شهدت دبي ليلة استثنائية في عالم الرياضات القتالية، حيث خطفت المقاتلة الإماراتية زمزم الحمادي الأضواء خلال فعالية “فخر العرب” بعد أن حققت انتصارها الأول داخل قفص رابطة المقاتلين المحترفين – منطقة الشرق الأوسط، في أمسية جسّدت التحول الكبير الذي يشهده الشرق الأوسط نحو احتضان أقوى بطولات الفنون القتالية المختلطة.
وقدّمت الحمادي، البالغة من العمر 18 عاماً، أداءً مميزاً أمام المصرية عبير منصور في نزال وزن القشة للهواة، لتحصد فوزاً مستحقاً بقرارٍ إجماعي وسط تفاعل جماهيري ضخم يعكس مدى الشغف المتصاعد بهذه الرياضات في عالمنا العربي.
وقالت الحمادي بعد النزال: “الشعور كان مذهلاً… الدخول إلى القفص أمام هذا الجمهور كان لحظة لا تُنسى. الدعم الذي رأيته منحني قوة إضافية، وأتطلع للعودة بقوة وتحقيق المزيد من الانتصارات”.
وفي افتتاح الأمسية، قدّم المقاتل الإماراتي بطي العامري عرضاً قوياً أكد من خلاله مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة، بعد فوزه بالإجماع على المصري حمادة عثمان في نزال وزن الريشة للهواة. وأعرب العامري عن فخره بتمثيل الإمارات قائلاً: “سعيد جداً بهذا الفوز، وأشعر أنني أتطور كل يوم”.
الفعالية، التي احتضنتها كوكاكولا أرينا بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي ودائرة الاقتصاد والسياحة، شهدت حضوراً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً، في انطلاقة تاريخية لأول موسم من بطولة رابطة المقاتلين المحترفين – الشرق الأوسط في دبي. وقدمت الأمسية مجموعة من النزالات القوية التي جمعت نخبة مقاتلي المنطقة، في مشهد يعكس النمو المتسارع للفنون القتالية المختلطة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي النزال الرئيسي، حقق التونسي مهدي السعدي فوزاً صعباً على الإماراتي محمد يحيى بقرارٍ منقسم بعد ثلاث جولات مثيرة، فيما تمكن الجزائري إلياس جيرون من تسجيل واحدة من أبرز مفاجآت البطولة بإسقاط المغربي صلاح الدين حملي بالضربة الفنية القاضية في الجولة الأولى.
كما واصل البحريني حمزة كوهجي طريقه نحو نصف النهائي بعد فوزه على المغربي طه بن داود، بينما تأهل كل من المصريين باسل شعلان وأحمد السيسي، والعراقي محمد فهمي إلى نصف نهائي وزن الخفيف بعد عروض قوية.
وفي نزالات أخرى، انتزع الأردني ساهر قسيمية فوزاً مثيراً بقرار منقسم على البحريني حمد مرهون، فيما حقق السعودي أحمد الإبراهيم انتصاراً بالضربة الفنية القاضية على المصري إبراهيم محمود في الجولة الثالثة.
لم تكن الأمسية مجرد سلسلة نزالات، بل كانت إعلاناً واضحاً بأن الرياضات القتالية أصبحت واحدة من أسرع الرياضات نمواً في الشرق الأوسط والعالم العربي، وأن الجماهير باتت تنتظر فعالياتها بشغف كبير. التنظيم المتقن والشراكات القوية بين رابطة المقاتلين المحترفين ومؤسسات دبي الرياضية والسياحية يعززان مكانة الإمارة كعاصمة إقليمية للفعاليات القتالية الكبرى، ويدفعان بعجلة تطور هذه الرياضات نحو آفاق أوسع.
















