الرئيس اللبناني جوزاف عون في ذكرى الاستقلال:الاستقرار ركيزة الوطن

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

قدم الرئيس اللبناني جوزاف عون، في خطاب الاستقلال الأول له بصفته رئيساً للجمهورية، مقاربة سياسية واضحة تعكس توجها ثابتاً نحو تثبيت سيادة الدولة واستعادة حضورها على كامل أراضيها، مع التأكيد على أهمية تحقيق استقرار دائم داخلياً وخارجياً.

 انطلق الخطاب من واقع الجنوب، باعتباره المساحة التي تختبر فيها الدولة قدرتها على فرض قرارها وترميم ما أفسدته الاعتداءات وغياب السلطة لعقود، موضحاً أن أي نهضة وطنية لا يمكن أن تتحقق إلا بدولة قوية وقادرة على فرض سلطتها بشكل كامل.

ركز رئيس الجمهورية على المصارحة باعتبارها مدخلاً لإعادة الثقة بين الدولة والمواطنين، مشدداً على أن مرحلة الفراغ الرئاسي السابقة شكلت نموذجاً لما يجب تجنبه، خصوصاً في ظل دقة المرحلة الإقليمية والدولية. وأكد أن لبنان يمر اليوم بلحظة شبيهة بالاستقلالين الأول والثاني، ما يجعل تعزيز الدولة واستقرار مؤسساتها أمراً حاسماً. مشدداّ على أن أي محاولة لإنكار التحولات الحاصلة أو التقليل من أهمية جماعات لبنانية معينة تهدد استقرار البلاد وتهدد سيادة القرار الوطني. وأوضح أن الدولة هي السقف الوحيد لكل اللبنانيين، وأن جميع المواطنين جزء من المعادلة الوطنية، وأن التلاعب بهذا الواقع يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

ولم يغفل الرئيس الإشارة إلى أن خيار الدولة يعني إنهاء كل ازدواجية في القرار، سواء في ما يتعلق بالسلاح أو الولاءات السياسية. فحصر قرار السلم والحرب داخل المؤسسات الشرعية جاء في الخطاب كتعبير عن حرصه على استقرار الوضع الأمني والسياسي في البلاد. وفي هذا السياق، أعاد التذكير بالتزام لبنان الحرفي باتفاق وقف الاعتداءات على الحدود الجنوبية، وبالدور الذي تقوم به القوى المسلحة اللبنانية في الجنوب، ضمن إطار اتفاق تشرين الثاني 2024.

وتوقف الرئيس عند مشهدين يعتبرهما مفصليين:

الأول، المصادقة على اتفاق غزة في مجلس الأمن، وما يحمله من إشارات إلى تبدل موازين القوى في المنطقة.

الثاني، تطور العلاقات مع سوريا، بما يعيد العلاقة بين البلدين إلى صيغة ندية تدعم الاستقرار الإقليمي إلى جانب الاستقرار الداخلي.

كما وضع تعافي الاقتصاد، المدعوم بإدارة نقدية أكثر صرامة، في سياق استعادة الاستقرار المؤسسي والمالي، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تجري رغم الحملات على المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها حاكمية مصرف لبنان.

وفي الجزء الأكثر مباشرة من الخطاب، طرح رئيس الجمهورية مبادرة واضحة تتعلق بالجنوب، تضمنت خمس نقاط أساسية:

١. تسلم الجيش اللبناني النقاط المحتلة فور انسحاب القوات الإسرائيلية منها

٢. التزام القوى المسلحة بتنفيذ الانتشار بمجرد وقف الخروقات

٣. تكليف اللجنة الخماسية بالتحقق من بسط السلطة اللبنانية وحدها في جنوب الليطاني

٤. استعداد لبنان للتفاوض حول صيغة لوقف نهائي للاعتداءات

٥. اطلاق مسار دعم دولي لإعادة الإعمار وتعزيز قدرات الجيش، بما يؤدي إلى حصر السلاح خارج الدولة على كامل الأراضي

تظهر هذه المبادرة أن الرئيس يسعى إلى تعزيز الاستقرار على الأرض من خلال مؤسسات الدولة، وليس عبر حلول ظرفية أو مؤقتة.

واختتم الرئيس عبر وضع المعركة الحالية في إطار “الاستقلال المتجدد”، مؤكداً أن الاستقرار ليس مجرد شعار، بل جزء من مشروع دولة متكاملة، تقوم على القانون والمؤسسات، وتحمي المواطنين، وتعيد للبنان مكانته في محيطه الإقليمي والدولي.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لا تفوت أي أخبار مهمة. اشترك في نشرتنا الإخبارية.

اخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شبكاتنا الاجتماعية

نحن مؤسسة إعلامية متخصصة في المجال الرياضي والإقتصادي، نقسمها إلى قسمين، القسم الأول إعلامي عبر منصة ومجلة إلكترونية وعدد أسبوعي متخصص في الرياضة وعدد أسبوعي متخصص في عالم الإقتصاد والأعمال، بالإضافة إلى التقارير والتغطيات الميدانية الحية لأهم الأحداث المحلية والدولية في الرياضة والإقتصاد.

لا تفوت أي أخبار مهمة. اشترك في نشرتنا الإخبارية.

حقوق الطبع والنشر 2026جميع الحقوق محفوظة لشركة نمبر ون ميديا.

Scroll to Top